الشيخ عباس القمي

161

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) الفصل الرابع في ذكر بعض مواعظه وحكمه عليه السّلام الأولى : قال عليه السّلام : ما شيب شيء بشيء أحسن من حلم بعلم « 1 » . يقول المؤلف : الحلم هو كفّ النفس ومنعها عن إثارة القوّة الغضبية بحيث لا يغضب بسرعة لأدنى شيء ولا يفعل شيئا من دون تأمل وتثبت ولا يضطرب مما يرى من مكروهات الدهر ، وكفى بالحلم شرافة ، ذكره مع العلم والصلاة والزكاة . ( 2 ) الثانية : قال عليه السّلام : الكمال كلّ الكمال التفقّه في الدين والصبر على النائبة وتقدير المعيشة « 2 » . فالتفقه في الدين هو أن يكون ذا بصيرة واطلاع في الدين ، والنائبة هي المصيبة والامر الصعب ، وتقدير المعيشة هو أن يحسب كم عائده في الشهر فيصرف بحسبه ، مثلا لو كان يحصل على ثلاثين درهما في الشهر فلا بد أن يصرف في كل يوم درهما لا أكثر ولو صرف يوما أكثر من درهم فلا بد له وأن يقتصد في اليوم الآخر كي لا يصاب بذل الدّين والسؤال من الناس . حكى شيخنا ثقة الاسلام النوري في خاتمة المستدرك عند ذكر أحوال العلامة المجلسي أي مولانا محمد باقر بن محمد تقي بن مقصود عليّ المتخلّص ( في أشعاره ) بالمجلسي رحمه اللّه وكانت زوجته ( أي زوجة المولى مقصود على ) أم المولى التقي المجلسي عارفة ، مقدسة ، صالحة ، ومن

--> ( 1 ) تحف العقول ، ص 213 . ( 2 ) تحف العقول ، ص 213 .